Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي السادس: أن لا يكون حكم الأصل متأخرا عن حكم الفرع وهو كقياس الوضوء على التيمم في اشتراطه النية

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٦/ ٢٥٨٢

وذهب أكثر أصحابنا (١) وبعض الحنفية (٢) إلى جواز القياس على ما خالف قياس الأصول مطلقًا (٣).

والمختار عند المصنف تبعا للإمام أنَّه يطلب الترجيح بين ذلك الأصل وبين غيره من الأصول المخالفة له ويلحق الفرع بالراجح منهما (٤).

هذا شرح ما في الكتاب والموضع يزيد بسطة في الكلام.

وقد أحسن الغزالي في هذا الفصل ونحن لا نعتد بكلامه فنقول من شروط حكم الأصل أن لا يكون خارجا عن قاعدة القياس وهذا مما أطلق وهو محتاج إلى تفصيل فاعلم أنّ وصف الحكم بهذه الصفة باعتبارات.

الأول: القاعدة المستفتحة المشروعة ابتداء من غير أنْ تقطع عن أصل آخر التي لا يعقل معناها فلا يقاس عليها لتعذر العلة.

قال الغزالي: فيسمى هذا خارجا عن القياس تجوزًا إذ معناه أنه ليس منقاسا؛ لأنّه لم يدخل في القياس حتى يخرج عنه ومثاله المقدرات في أعداد الركعات ونصب الزكوات ومقادير الحدود والكفارات وجميع التحكمات