الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
والثانية: أن الإجماع شيء واحد، ليس تحته أنواع، لكنه أراد الأنواع ما لا يكون إجماعًا عند طائفة دون آخرين، وهو إجماع بالاتفاق. . . ." (١).
أما نقده للأصوليين غير البيضاوي أثناء الشرح فأورد له هذه الأمثلة:
مثال: نقده للقاضي في مختصر التقريب: "قال القاضي في مختصر التقريب: ثم إن ابن عباس كان ابن سبع لما توفي رسول الله ﷺ وما بلغ ابن الزبير أيضًا حلمه في حياته.
قلت: هذا وهم كان ابن عباس لما توفي رسول الله ﷺ ابن ثلاث عشرة سنة، وقيل ابن عشر وهو ضعيف، وقيل ابن خمس عشرة ورجحه أحمد بن حنبل، وأما ابن الزبير فإنه ولد بعد عشرين شهرًا من الهجرة فيصح ما ذكره القاضي من أنه لم يبلغ الحلم في حياة النبي ﷺ" (٢).
مثال آخر لنقده لإمام الحرمين وقلة بضاعته في الحديث: "وقد قال في البرهان أيضًا أنّ الشافعي ﵁ احتج ابتداءً على إثبات القياس بحديث معاذ يعني هذا.
قال: والحديث مدّون في الصّحاح متفق على صحّته لا يتطرق إليه تأويل.
قلت: وهذا عجيب من إمام الحرمين فقد قال إمام الصناعة أبو عبد الله البخاري لا يصحّ هذا الحديث، وقال الترمذي ليس إسناده عندي