Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي السادسة: إذا قال البعض وسكت الباقون - فليس بإجماع ولا حجة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ٢١١٢

والخامس: عكس ذلك؛ لأن الحكم إنما يصدر بعد بحث واتفاق (١) بعد الكلام مع العلماء وتصويبهم لذلك، فإذا سكتوا عن الحكم جُعل ذلك (٢) إجماعًا. وأما الفتيا فلا يُحتاط فيها كالحكم. وذهب إلى هذا (أبو إسحاق المروزي) (٣).

ثم استدل صاحب الكتاب على ما ذهب إليه هو وإمامه من أنه ليس بإجماع ولا حجة: بأن السكوت يحتمل وجوهًا سوى الرضا، وهي كثيرة:

أحدُها: أنه كان في مُهلة النظر.

والثاني: أن يكون في باطنه مانع من إظهار القول وهو الخوف.

والثالث: أن يعتقد أنَّ كلَّ مجتهدٍ مصيبٌ فلا يرى الإنكار فرضًا.

وقد ذَكَر هذه الأوجه في الكتاب.