Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأولى: إذا اختلفوا على قولين فهل لمن بعدهم إحداث ثالث؟

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ٢٠٨٢

وهذا النظر له أصلٌ مُخْتَلَفٌ فيه: وهو أنه هل يجوز انقسام الأمة إلى شَطْرين كل شَطْرٍ مخطئٌ في مسألة؟ والأكثر على أنه لا يجوز، واختار الآمديُّ خلافَه (١).

واعلم أن الجواب منْ أصله لم يذكره الإمام، بل قال: "هذا الإشكال غير واردٍ على القول بأنَّ كل مجتهدٍ مصيب، فإنه لا يلزم من حَقِّيَّة أحدِ الأقسام فسَادُ الباقي. سَلَّمنا لكن لا يلزم (من (٢) الذهاب) (٣) إلى القول الثالث كونه حقًا؛ لأن المجتهد يعمل بما أداه إليه اجتهاده وإن كان خطأ في نفس الأمر" (٤).

ولك أن تقول على هذا: إذا كان الذاهب إلى الثالث يعلم انقسام الأمة إلى شطرين، والفرض علمه أن الثالث يستلزم التخطئة، وأنها ممتنعة - فقد علم أن الذهاب إلى الثالث خطأ، فلا يذهب إليه (٥).