وإما أن يكون منتميًا إليها وهو معنى قولنا: مِنْ أهل القبلة، وذلك كالمُجَسِّمة إذا قلنا بتكفيرهم (١). فإن عَلِمنا مِنْ مذهبهم جوازَ الكذب إما لنصرة رأيهم أو غير ذلك - لم تقبل روايتهم. وقد ادعى الاتفاق على ذلك مُدَّعُون (٢)، وهذا عندي فيه تفصيل: فإن اعتقدوا جواز الكذب مطلقًا - فالأمر كذلك. وإن اعتقدوا جوازه في أمرٍ خاص، كالكذب فيما يتعلق بنصرة العقيدة، أو الترغيب في الطاعة، والترهيب عن المعصية - لم يتجه الاتفاق إلا على رَدِّ روايتهم (٣) فيما هو متعلِّق بذلك الأمر الخاص فقط (٤).