الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٥/ ١٨٦٥
القاساني (١)، وابن داود، والرافضة (٢).
والثالث: أن الدليل العقلي قام على امتناع العمل به. وعليه جماعة من المتكلمين، منهم الجبائي (٣).
فإن قلت: ما وجه (٤) الجمع بين مَنْع الجبائي هنا التعبدَ به عقلًا، واشتراطِه العدد كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - النقلُ عنه؛ فإن قضية اشتراطه العددَ القولُ به؟
قلت: قد يجاب بوجهين:
أقْرَبُهما: أنه أراد بخبر الواحد الذي أنكره هنا ما نقله العدل منفردًا به، دون خبر الواحد المصطلح، أعني: الشاملَ لكل خبرٍ لم يبلغ حد التواتر، ولهذا كانت عبارة إمام الحرمين: "ذهب الجبائي إلى أن خبر الواحد لا يُقبل، بل لا بد من العدد، وأقله اثنان" (٥).