Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الفصل الأول: فيما علم صدقه من الأخبار

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٨٤٢

قال: (ثم إنْ أخبروا عن عَيانٍ فذاك، وإلا فيُشترط ذلك في كل الطبقات).

عدد التواتر إنْ أخبروا عن معاينة - (فذاك، وإن لم يخبروا عن معاينة) (١) - اشتُرِط وجود هذا العدد، أعني: الجمع الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب في (٢) كل الطبقات، وهو مَعْنى قول الأصوليين لا بد فيه من استواء الطرفين والواسطة. وبهذا يتبين أن المتواتر قد ينقلب آحادًا، وربما اندرس دهرًا. فالمتواتر من أخبار رسول الله ﷺ ما اطردت الشرائط (٣) فيه عصرًا بعد عصر حتى انتهى إلينا، وهذا لا خفاء به. قال إمام الحرمين: "ولكنه ليس مِنْ شرط التواتر"، قال: "بل حاصل ذلك أن المتواتر قد ينقلب آحادًا، وليس من شرائط وقوع التواتر، فلا يصح تعبيرهم باشتراط استواء الطرفين والواسطة" (٤). . . . . . . . . . . . . . . . . . .