الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
الفصل الأول: فيما يُقطع بصدقه.
وهو سبعة أقسام:
الأول: الخبر الذي عُلم وجود مُخْبَرِه، أي: المُخْبَر به، وهو بفتح الباء. وحصول العلم به قد يكون بالضرورة، كقولنا: الواحد نصف الاثنين. وقد يكون بالاستدلال، كقولنا: العالم حادث (١).
الثاني: خبر الله تعالى؛ لأنه لو جاز الكذب عليه لكنا في بعض الأوقات وهو وقت صدقنا وكذبه - أكمل منه مِنْ جهة الصدق والكذب؛ إذ الصدق صفة كمال، والكذب صفة نقص، وتنزه الله تعالى، وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا (٢).
الثالث: خبر الرسول، والدليل على إفادته العلم: أنه ادعى الصدق، وظهرت المعجزات على وَفْقه، وذلك دليل على صدقه، لامتناع ظهور المعجزة على يد الكافر. وإذا ثبتت نبوته فكل ما يخبر به صحيح قطعًا؛ لامتناع الكذب على الأنبياء: أما إنْ كان فيما يتعلق بالتبليغ والتشريع - فبإجماع الأمة، وأما إذا لم يكن متعلِّقًا بالتبليغ - (فلأنه معصيةٌ، وكل معصيةٍ عندنا) (٣) من صغيرة أو