بُهْتهم وعنادهم، ولم يكن ذلك رجوعًا من النبي ﷺ إلى التوراة، بل يتعيَّن اعتقاد أنَّ ذلك كان بوحي إليه (١)؛ لتعذر الوصول (٢) إلى ما في التوراة؛ لعدم اتصال السند عن (٣) الثقاة (٤)، كما ذكره (٥) القرافي (٦).
واحتج الخصم بآيات من الكتاب العزيز تدل على أنه ﷺ كان مأمورًا باقتفاء الأنبياء السالفة ﵈، كقوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾(٧)، وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾(٨)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾(٩)، وقوله: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ﴾(١٠)، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا