Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي البحث الثاني: في أنه ﷺ هل تعبد بعد النبوة بشرع من قبله

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٧٩٥

يراجعها؛ إذ لو فَعَل ذلك لاشْتَهر.

ويُكَذِّبه أيضًا عدمُ مراجعتنا؛ إذ لو كان متعبَّدًا لوجب على علمائنا الرجوعُ إلى كتبهم (تأسيًا به) (١).

وهذا الوجه هو الذي اعتمد عليه القاضي ﵁ (٢)، وكذلك إمام الحرمين، وقال: "هو المسلك القاطع، فإن الصحابة كانوا يترددون في الوقائع بين الكتاب والسنة، والاجتهاد إذا (٣) لم يجدوا مُتَعلَّقًا فيهما، وكانوا لا يبحثون عن أحكام الكتب المنزَّلة على مَنْ قبل نبينا ﷺ (٤)، وكذلك مَنْ بعدهم من التابعين وتابعي التابعين لم يفزعوا قط في جزئية ولا كلية إلى النصارى واليهود، ولا التفتوا نحو التوراة والإنجيل بشَفَةٍ ولا إيماء، مع تقابل الأمارات، وتزاحم المشكلات، ولقد كانوا يَجْتَزون (٥) بقياس الشبه (٦)، وطرق الترجيح والتلويح (٧)، فكان ذلك إجماعًا قاطعًا،