Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي ١ - الإنصاف

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٢١١
Editor's text

القاعدة التي تكلم عنها في حق المؤرخين، الذين يتحملون تبعةً عظمى في نقل الحقائق والوقائع، وسير العلماء والوجهاء والملوك، كما هي من غير محاباة أو تحامل.

ومن إنصاف التاج ﵀ ثناؤه على ابن تيمية ﵀ مع ما بينهما من تنافرٍ من الآراء، فها هو يذكر قصيدة ابن تيمية في الرد على أحد الزنادقة. ويقول: "جواب الشيخ تقي الدين الحنبلي" ثم يذكر القصيدة وهي أربعة وأربعون بيتًا كما هي في الطبقات (١)، ثم هو ينقل كلام شيخه الذهبي بأنه ما رأى أحفظ من أربعة، وذكر منهم ابن تيمية ﵀ (٢)، ويَعْزُو إليه في "معيد النعم، ومبيد النقم" في معرض كلامه عن سفك دم مَنْ ينتقص النبي ﵌ فيقول: "ومنها سفك دم من ينتقص جناب سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد المصطفى ﷺ أو يسبه، فإن ذلك مرتد كافر، ذهب كثير من العلماء إلى أن توبته لا تُقبل، وهو اختيار طوائف من المتأخرين. فإن كان الذي وقع منه هذا ممن يتكرر هذا الحال منه، أو عُرف بسوء العقيدة وصحبة المشهورين بذلك، أو وقع منه ما وقع على وجهٍ فظيع تشهد القرائن فيه بالخبث الباطن، فأرى أنه لا تقبل له توبة، ويُسفك دمه، وهو رأي الشيخ الإمام الوالد تغمده الله تعالى برحمته، والشيخ العلامة تقي الدين ابن تيمية" (٣).