وأما نسخهما معًا: فكما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: "كان فيما (أنزل الله) (١) عشر رضعاتٍ معلومات، فَنُسِخْنَ بخمسٍ معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهي فيما يقرأ من القرآن". رواه مسلم (٢). ونحن نعلم أنه ليس في القرآن اليوم، وَأن حكمه غير (٣) ثابت.
وقد تكلم العلماء في قولها: "وهي فيما يُقرأ من القرآن"، فإن ظاهره يقتضي أن التلاوة باقية، وليس كذلك. فمنهم من أجاب: بأن المراد قارب الوفاة. والأظهر في الجواب: أن التلاوة نُسِخت أيضًا، ولم يبلغ ذلك كلَّ الناس إلى (٤) بعد وفاة رسول الله ﷺ، فتوفي وبعضُ الناس يَقْرأها، فَيَصْدق أنه توفي وهي فيما يُقرأ (٥).