Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي فائدة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٦٦٩

إليه أحد: وهو أنَّ البِشارة (١) التي وقعت لإبراهيم ﵇ بالولد مِنَ الله تعالى كانت مرتين:

مرةً في قوله: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (٢)، فهذه الآية قاطعة في أن هذا (٣) المبشَّر به هو الذبيح.

وقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١) قَالَتْ يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ (٤)، فقد صَرَّح في هذه الآية أنَّ المبشَّر به فيها إسحاق، ولم يكن بسؤال (٥) من إبراهيم ﵇، بل قالت امرأته: إنها عجوز، وإنه شيخ. وكان ذلك في الشام لما جاءت الملائكة إليه بسبب قوم لوط، وهو في أواخر أمره (٦).