الحنفية، والحنابلة (١). وهذه هي المسألة الملقَّبة: بنسخ الشيء قبل حضور وقت العمل به (٢). والمصنف عبر عنها: بنسخ الوجوب قبل العمل. وهذا يُوهم اختصاصَ المسألة بالوجوب، وليس كذلك. والتعبير الأول غير وافٍ بالمقصود أيضًا؛ لأنه قد يقال: إنه لا يتناول ما إذا حضر وقتُ العمل به، لكنه لم يمض مقدارُ ما يسعه. وهذه الصورة من صور النزاع.
وقد يَعْتذر المُعَبِّر بهذه العبارة: بأنه لا يُتصور حضورُ وقت العمل به إلا إذا مضى ما يسعه. ولو عَبَّر عنها: بنسخ الشيء قبل (٣) مُضِيِّ مقدارِ ما يسعه مِنْ وقته - لتناول (٤) جميع صور النزاع من غير شك (٥).