نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (١)، وصحة التمسك بالقرآن إنْ توقفت على صحة النسخ عاد الأمر إلى أن نبوة محمد ﷺ إنما تصح مع القول بالنسخ، ونبوته صحيحة قطعًا فدل على صحة النسخ (٢). وإن لم تتوقف عليها - صَحَّ الاستدلال بهذه الآية على جواز النسخ (٣).
وفي هذا الاستدلال نظرٌ ذَكَره الإمام في "التفسير"، وتقريره: أن ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ جملةٌ شرطية معناها: إنْ ننسخ. وصِدْق الملازمة بين الشيئين لا يقتضي وقوعَ أحدِهما، ولا صحةَ وقوعه، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ