الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
يقول التاج ﵀ عن هذا المدِيح لأخيه: "وهذه منقبة للأخ، سلَّمه الله، فأيُّ مرتبة أعلى مِنْ تَشبيه والده - وهو مَنْ هو، عِلْمًا ودينًا وتحرزًا في المقال - له بالغزاليّ، وأبي حامدٍ الإسفرايينيّ (١).
وقال التاج أيضًا: "وأنشدنا لنفسه، وكتب بهما على "الجزء" الذي خرَّجتُه في الكلام على حديث المتبايعين بالخيار (٢):
عبدُ الوهَّاب مُخَرِّجُهُ ... مِن فَضْلِ الله عليَّ نَشَا
يا ربِّ قِهِ ما يحذَرُهُ ... واقدُرْ فيه الخيراتِ وَشَا" (٣)
وسيأتي - إن شاء الله تعالى - مزيدُ تمثيلٍ لهذا التشجيع الأبوي الصادق الذي له تأثير وأيُّ تأثير، وترغيبٌ وأيُّ ترغيب، فلا جرم أن كان أبناء التقي ﵏ أئمة أعلامًا، بمثل هذه التوجيهات المباركات، والنصائح والدعوات، والثناء الذي يزيد بسببه العطاء، وتَسْتحكم به عُرَى الحب والإخاء، والإجلال والوفاء.