Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي المبحث التاسع: مصنفاته

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ١/ ١٦٠
Editor's text

تصانيفه" (١).

وقال الحافظ الحسيني ﵀: "وهو ممن طبَّق الممالكَ ذِكْرُه، وسارت بتصانيفه وفتاويه الركبان في أقطار البلدان" (٢).

وقال الذهبي ﵀: "وصَنَّف التصانيف المتقنة" (٣).

يقول التاج ﵀: "اعلم أن باب مباحثِه بحرٌ لا ساحل له، بحيث سمعتُ بعض الفضلاء يقول: أنا أعتقد أن كلَّ بحثٍ يقع اليوم على وجه الأرض فهو له، أو مُستَمدٌّ من كلامه وتقريراته التي طَبَّقت طَبَقَ الأرض" (٤).

ويقول أيضًا: "ومما أعتقد به عظمة الشيخ الإمام ﵀ أنَّ عامة تصانيفه اللِّطاف في مسائلَ نادرةِ الوقوع، مُوَلَّدةِ الاستخراج، لم يَسْبِقْ فيها للسابقين كلام، وإنْ تكلم في آية أو حديث أو مسألة سُبق إلى الكلام فيها اقْتصَر على ذِكرْ ما عنده مما استخرجته فِكْرتُه السليمة، ووقعت عليه أعماله القويمة، غير جامعٍ كلمات السابقين، كحاطب ليلٍ يُحِبُّ التَّشَبُّعَ بما لم يُعْطَ، حَظُّه من التصانيف جمعُ كلام مَن مَضَى، فإنْ ترقَتْ رتبتُه، وتعالتْ همَّتُه - لَخَّص ذلك الكلام، وإنْ ضَمَّ إلى التلخيص أَدْنى بحثٍ أو استدراك - فذاك عند أهل الزمان الحَبْرُ المقدَّم، والفارس المبجَّل. وعندنا أنه