Printed page ١/ ١٤٧
Editor's text استزاده لزاد، وأرضى العُفَاة (١) بالجود، فمن قائل هو عليٌّ الرِّضا (٢) ، ومِنْ قائل هو الجَواد. . . يقوم الليل إلا قليلًا، ويُفني عمر الدُّجَى تسبيحًا وترتيلًا. . . لا ينظر إلى الدنيا ونُضْرتها، ولا يكترث بزُهرها وزَهْرتها (٣) ، ولا يغترُّ بزخارفها. . . . . . ولا يتكبر بما باشره من جليل مناصبها، ولا يشرئبُّ (٤) إلى ملاذِّها وملابسها، ولا يتجمل بزينة أهلها، على أنه رأسُ رؤسائِها وأربابِ طيالِسها" (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) العفاة: هم الأضياف وطُلَّاب المعروف. وفي اللسان ١٥/ ٧٤، مادة (عفا): "وعَفَوْتُ الرجل إذا طلبتَ فضلَه. والعافية والعُفَاةُ والعُفَّى: الأضياف وطُلَّاب المعروف. وقيل هم الذين يَعْفُونك، أي: يأتونك يطلبون ما عندك. . . والعافيةُ: طلَّابُ الرزق من الإنس والدَّواب والطَّيْر. . . قال أبو عبيد: الواحد من العافية عافٍ، وهو كل مَنْ جاءك يطلُب فضلًا أو رزقًا فهو عافٍ ومُعْتَفٍ، وقد عَفَاكَ يَعْفُوكَ، وجمعه عُفاة". ↩︎
(٢) هو الإمام علي بن الحسين بن الإمام عليٍّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، السيد الإمام زين العابدين، الهاشمي العلويُّ المدنيّ. ولد سنة ٣٨ هـ. توفي سنة ٩٤ هـ. انظر: سير ٤/ ٣٨٦، البداية والنهاية ٩/ ١٠٩. ↩︎
(٣) الزُّهرة: الحُسْن والبياض. قال شِمْر: الأزهَرُ من الرجال: الأبيض العتيقُ البياض النَّيِّر الحسن، وهو أحسن البياض كأن له بريقًا ونُورًا يُزْهِرُ كما يُزهِرُ النجمُ والسراج. وزَهْرَةُ الدنيا وزَهَرَتُها: حُسْنُها وبَهْجَتها وغَضَارَتُها. انظر: لسان العرب ٤/ ٣٣٢، مادة (زهر). ↩︎
(٤) أي: لا يتطلع. وفي اللسان ١/ ٤٩٣، مادة (شرب): "واشْرَأَبَّ الرجلُ للشيء وإلى الشيء اشْرِئْبابًا: مَدَّ عنَقَه إليه. وقيل: هو إذا ارتفع وعَلَا، والاسم: الشُّرَأْبِيبة، بضم الشين، من اشْرَأَبَّ". ↩︎
(٥) انظر: الطبقات الكبرى ١٠/ ١٦٢ - ١٦٣. ↩︎