Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي المبحث السابع: فصاحته وبلاغته

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ١/ ١٤٢
Editor's text

أبو داود عن أبي موسى الأشعري ﵁، وإسناده حسن. انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير ٢/ ٥٢٩ وماذا بعد إهانة العلماء إلا سيادة الجهال، وماذا بعد سيادة الجهال إلا ضياع الملة والدين، وماذا بعد ضياع الملة والدين إلا هدم منار الأرض وهلاك الحرث والنسل، نسأل الله السلامة.

وقبل أن أُورد قصيدة السبكي ﵀ أذكر سببها، فهو ظريف لطيف، وفيه كرامة تحقَّقَت للتقي ﵀. يقول التاج ﵀:

"نقلتُ من خط أخي شيخنا شيخ الإسلام أبي حامدٍ أحمد (١)، سلمه الله تعالى أن الوالد أنشد هذه الأبيات حين أُخِذت منه مشيخة جامع طُولُون، في سنة تسعَ عشرةَ، وأن والدتَه الجدَّةَ ناصرِيّة أَسِفَتْ عليه، وكان ذلك بعد ولادة الأخ أبي حامد، قال فكان الوالدُ يقول لها: يا أمُّ، وما أدراكِ أن هذا الميعادَ يعود، ويكون رزقَ هذا المولود، فعاد إليه في سنة سبعٍ وعشرين، واستمر بيده إلى سنة تسعٍ وثلاثين، لما وَلِيَ قضاء الشام، واستمر باسم الأخ أبي حامد، وهو الآن بيده، جَعَله الله كلمةً باقيةً في عَقِبِه" (٢).