Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي تنبيه

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٤/ ٩٩٦

إذ (١) كان فرعون في تلك الحالة أعلا رتبة منهم، وقد جعلهم آمرين له. وانتفاء الاستعلاء؛ إذ لم يكونوا مستعلين عليه، والأصل في الإطلاق الحقيقة، فدل ذلك على عدم اعتبار كل واحدٍ من العلو والاستعلاء.

ومما يدل على ذلك قول عمرو بن العاص لمعاوية ﵄:

أمرتك أمرًا جازمًا فعصيتني ... وكان من التوفيق قتلُ ابن هاشم (٢)

وابن هاشم هذا: رجل من بني هاشم، خرج من العراق على معاوية ﵁، فأمسكه فأشار عليه عمرو بقتله، فخالفه معاوية لشدة حلمه وكثرة عفوه، فأطلقه (٣)، فخرج عليه مرة أخرى، فأنشده عمرو البيت في ذلك، لا في علي ﵁، وإنما نبهنا على ذلك مخافة أن يتوهمه متوهم.

وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة (٤) لنظرائه ولمن هو فوقه:

أمَرْتُهُمُ أَمْري بمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... (وهل يُستبان الرشدُ) (٥) إلا ضُحَى الغدِ (٦)