الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٣/ ٨٩١
بمعنى على، واختاره الشيخ جمال الدين بن مالك (١)، لكن الذي عليه الجمهور وهو مذهب سيبويه الأول (٢).
وقَوْلُ المصنف: "في للظرفية ولو تقديرًا" يحتمل أمورًا:
أحدها: أنها تكون حقيقةً في الظرفية المحقَّقَةِ، مجازًا في المُقَدَّرة. وهذا مذهب سيبويه، والمحققين.
والثاني: أن تكون مشتركة بينهما.
والثالث: وهو الأقرب إلى الصواب، أن تكون حقيقة في القدر المشترك دفعًا للاشتراك والمجاز، وحينئذ تكون مِنْ قبيل المشكِّك؛ إذ معنى الظرفية في المحققة أوضح (٣).
قوله: "ولم يثبت مجيئها للسببية". اعلم أن الإمام نقل عن بعض الفقهاء أنها للسببية؛ لقوله ﵊: "في النفس المؤمنة مائةٌ من الإبل" (٤) وضَعَّفه بأن أحدًا من أهل اللغة ما ذكر ذلك، مع أن المرجع