Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي المبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ١/ ١٢١
Editor's text

كتابًا في مناقب التقي ﵀، سماه "إعلام الأعلام بأحوال شيخ الإسلام والشيخ الإمام" وقد نقل منه التاج في ترجمته الخاصة بوالده، وهي غير ترجمته التي أنقل منها في "الطبقات الكبرى"، وقد أثنى ابن حبيب على التقي - رحمهما الله - بثناء عجيب، وحاصله أنه واحد زمانه علمًا وعملًا وأخلاقًا، فهو كما قال ابن حبيب:

عَلَّامة العلماء والبحرُ الذي ... لا ينتهي ولكلِّ بحرٍ ساحلُ

وهو كما قال ابن حبيب بعد كلام طويل في وصفه: "وبالجملة فتفصيل أحواله بعيدُ المرام، وشَرْحُ أنبائه يَعجز عن إعرابه ألسن الأقلام، وما في النفس منه لا يمكن أن يُحصر، واختصار القول أولى وأجدر:

وما أنا في الثناء عليه إلا ... كمَنْ أهدَى إلى صُبحٍ شهابا

والله تعالى يُحِلّه روضَ رضوانه، ويُمتِّعه بالدَّاني مِنْ جَنى جِنانه" (١).

وأجد من الضروري أن أنقل كلام التاج ﵀ في بيان سعة علم والده على التفصيل، وقوة حفظه الخارق، واطلاعه العجيب على شتى العلوم؛ ليُعْلم أن ما قيل في الرجل ليس مبالغة، ولا محاباة، بل الرجل من عجائب الدهر، وفرائد الزمان، والله ﷾ يُؤتي فضله من يشاء ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢)، ولله در القائل: