Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الثاني الآثار الواردة عن السلف في كون صفات الله محمولة على الحقيقة

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٩٦

- الإمام محمد بن إدريس الشافعي القرشى (٢٠٤ هـ)

قال يونس بن عبد الأعلى المصري: سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي يقول وقد سئل عن صفات الله وما ينبغي أن يؤمن به فقال: (لله ﵎ أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه ﷺ .... - إلى أن قال: ونحو ذلك أخبار الله ﷾ إيانا أنه سميع، وأن له يدين بقوله ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ المائدة٦٤، وأن له يميناً بقوله ﴿والسموات مطويات بيمينه﴾ الزمر٦٧، وأن له وجهاً ... - ثم ذكر صفة القدم، والضحك، والنزول، والعينين، والرؤية، والأصابع، ثم قال:

فإن هذه المعاني التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله ﷺ مما لا يُدرك حقيقته بالفكر والروية، فلا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، فإن كان الوارد بذلك خبراً يقوم في الفهم مقام المشاهدة في السماع وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته، والشهادة عليه كما عاين وسمع من رسول الله ﷺ، ولكن يثبت هذه الصفات وينفي التشبيه، كما نفى ذلك عن نفسه تعالى ذكره فقال: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١) (١) اهـ.