Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الثاني الآثار الواردة عن السلف في كون صفات الله محمولة على الحقيقة

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٩٥

هؤلاء الجهمية قيل لهم: لكم رب يتكلم؟ قالوا: لا. قيل: فله يد؟ قالوا: لا. قيل: فيرضى ويغضب؟ قالوا: لا. قيل: فلا رب لكم) (١) اهـ.

- الفضيل بن عياض (١٨٧هـ)

قال الفضيل بن عياض: (وكل هذا النزول، والضحك، وهذه المباهاة، وهذا الإطلاع، كما يشاء أن ينزل، وكما يشاء أن يباهي، وكما يشاء أن يضحك، وكما يشاء أن يطلع، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف، فاذا قال الجهمى: أنا أكفر برب يزول عن مكانه. فقل: بل أومن برب يفعل ما يشاء) (٢) اهـ.

وفيه أن النزول على حقيقته في اللغة، إذ لو كان مجازاً ولم يكن صفة لله تعالى على الحقيقة، لما اعترض الجهمي على إثباته بكونه يستلزم الزوال الذي هو من لوازم حقيقة المخلوق، وهذا بظنهم الفاسد، وإلا فإنه لا يلزم في حق الخالق ما يلزم في حق المخلوق. وسيأتي تقرير هذا الأصل في الفصل السادس.