الأشاعرة في ميزان أهل السنة
Printed page ٣٥٩
الفصل السادس في بيان أن إثبات الصفات لله تعالى لا يستلزم التشبيه بخلقه وأنه لا يلزم في حق الخالق ما يلزم في حق المخلوق
تمهيد
إن مما أوقع الأشعريّيْن في تحريفهم للصفات باسم التأويل، وإخراجها عن ظاهرها، وادعاء أن ظاهرها غير مراد، أنهما فهما من إثبات الصفات لله تعالى لوازم صفات المخلوق الضعيف الفقير العاجز الممكن، فقالوا: لو أثبتنا كذا وكذا للزم كذا وكذا، جهلاً منهما بالشرع والعقل واللغة.
قال تعالى ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١.
فأثبت لنفسه السمع والبصر وهما مما يتصف بهما المخلوق، ونفى عن نفسه مماثلة شيء من خلقه.
وقال تعالى ﴿هل تعلم سميا﴾ مريم٦٥.
وقال ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ الإخلاص٤.