Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة الباب الرابع تبرئة أئمة السنة من فرية الانتساب إلى الأشعرية والكلابية فصل ذكر بعض من نسبوا إلى الأشعرية وبيان براءتهم منها

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٦١٠

الصفات التي ذكرت، وجاء ببعضها كتاب الله عز جل ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله ﷺ. قيل: الصواب من هذا القول عندنا: أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه، كما نفى عن نفسه جل ثناؤه فقال ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١،. .. ) إلى أن قال: (فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يُعقل من حقيقة الإثبات، وننفي عنه التشبيه .. ) (١)

إثبات النزول لله تعالى:

قال في "التبصير": (قيل له -أي للمعطل-: فما أنكرت من الخبر الذي روي عن النبي ﷺ: "أنه يهبط إلى السماء الدني فينزل إليها"؟

فإن قال: أنكرت ذلك، أَنَّ الهبوط نقلة، وأنه لا يجوز عليه الانتقال من مكان إلى مكان، لأن ذلك من صفات الأجسام المخلوقة.

قيل له: فقد قال جل ثناؤه ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ الفجر٢٢، فهل يجوز عليه المجيء؟ فإن قال: لا يجوز ذلك عليه، وإنما معنى هذا القول: وجاء أمر ربك.