Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة الباب الرابع تبرئة أئمة السنة من فرية الانتساب إلى الأشعرية والكلابية فصل ذكر بعض من نسبوا إلى الأشعرية وبيان براءتهم منها

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٦٠٣

"خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل" والذي قرر فيه معتقد أهل السنة والجماعة، ونقل كثيراً من نصوص السلف والأئمة في الصفات، والتي سبق أن ذكرنا بعضها في ثنايا كتابنا هذا، ككلامهم في علو الله تعالى على خلقه، وفي كلام الله تعالى، وقرر أنه بصوت كما سبق نقل كلامه.

فقال: (وإن الله ﷿ ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، فليس هذا لغير الله ﷿ ذكره. قال أبو عبد الله: وفي هذا دليل أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق، لأن صوت الله جل ذكره يسمع من بعد كما يسمع من قرب، وأن الملائكة يصعقون من صوته، فإذا تنادى الملائكة لم يصعقوا، وقال ﷿: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ البقرة٢٢، فليس لصفة الله ند، ولا مثل، ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين) (١) اهـ.

وهذه الصفة مما اتفق الأشاعرة على إنكارها، وتنزيه الله عن الاتصاف بها، بدعوى أنها تستلزم التشبيه، بناءاً على أصلهم في الكلام النفسي.

فإثبات البخاري لكلام الله تعالى وأنه بحرف وصوت، يبطل دعوى انتسابه أو تأثره بابن كلاب، لأن مسألة الكلام النفسي هي من