Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة الثاني عشر: دعوى تأويل الإمام أحمد مجيء الله تعالى

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٥٨٤

وهذا إنما قاله أبو المعالي الجويني، منكراً علو الله تعالى على خلقه، وارتفاعه بذاته على عرشه.

وهذا الحديث المذكور ليس له أصل

قال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار: (غريب جداً) (١).

والزيلعي كثيراً ما يطلق هذا اللفظ على ما كان موضوعاً. ذكر ذلك الشيخ ثناء الله الزاهدي في "توجيه القاري" (٢).

وإنما المعروف ما رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى) (٣).

وفي الصحيحين عن ابن عباس وابن مسعود ﵄ نحوه.

الثاني عشر: دعوى تأويل الإمام أحمد مجيء الله تعالى:

زعم الأشعريان أن الإمام أحمد قد تأول صفة المجيء لله تعالى فقالا: (جاء في البداية والنهاية للإمام الحافظ ابن كثير ما نصه: "روى البيهقي عن الحاكم عن عمرو بن السماك عن حنبل: أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى: ﴿وجاء ربك﴾ الفجر٢٢، أنه جاء ثوابه. ثم قال البيهقي: وهذا إسناد لا غبار عليه) اهـ.