Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة تاسعا: دعوى تأويل مجاهد والضحاك والشافعي والبخاري للفظ (الوجه)

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٥٧٣

قرب الله وجواره، والجنب معظم الشيء وأكثره، ومنه قولهم: هذا قليل في جنب مودتك. وقال ابن الأعرابي في قوله ﷿: ﴿في جنب الله﴾ في قرب الله من الجنة. وقال الزجاج: معناه على ما فرطت في الطريق الذي هو طريق الله الذي دعاني إليه، وهو توحيد الله والإقرار بنبوة رسوله، وهو محمد وقولهم: اتق الله في جنب أخيك ولا تقدح في ساقه، معناه: لا تقتله ولا تفتنه) (١) اهـ.

تاسعاً: دعوى تأويل مجاهد والضحاك والشافعي والبخاري للفظ (الوجه):

زعم الأشعريان أن مجاهداً والضحاك والشافعي أولوا صفة الوجه لله تعالى. فقالوا في قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ البقرة١١٥، قال مجاهد: قبلة الله، وقال الشافعي: فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه.

والجواب: أن هذه الآية مما اختلف السلف في كونها من آيات الصفات؟.

وأكثر السلف على أنها ليست من آيات الصفات، ففسروها بما ذُكر.