الأشاعرة في ميزان أهل السنة
ولا ريب أن ظاهر الآية لا يدل على أنها من الصفات، لأن الساق فيها جاءت نكرة في سياق الإثبات، لم يضفها سبحانه لنفسه، فلم يقل (ساقه)، فلما لم يعرّفها بالإضافة، لم تكن دالة على صفة لله، ولذلك لم يعدها ابن عباس من آيات الصفات.
والذين جعلوها من آيات الصفات، إنما عدوها للحديث الذي في الصحيحين، لا لظاهر الآية. ومثل هذا ليس بتأويل، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف.
وعلى هذا فلا يصح أن يقال أن ابن عباس تأول الآية!
ثانياً: أن صفة الساق لله تعالى ثابتة في السنة:
فعن أبي سعيد ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً) (١).
ثامناً: دعوى تأويل ابن عباس ﵁ للفظ (الجنب):
زعم الأشعريان أن ابن عباس ﵁ تأول قوله تعالى: ﴿أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله﴾ الزمر٥٦، فقال: تركت من طاعة الله وأمر الله وثوابه.