الأشاعرة في ميزان أهل السنة
Printed page ٢٣٠
المبحث الثاني بيان مخالفة الأشاعرة للسلف في هذا الباب والرد على شبهاتهم فيه
خلاصة الفصل
أولاً: بعد تقرير هذا الأصل المهم من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وكلام سلف الأمة وأئمتها، تبين لنا أن السلف ﵏ لم يجهلوا معاني صفات الله تعالى، بل كانوا يعلمون معانيها ويثبتونها لله تعالى على الوجه اللائق به، من غير أن يمثلوها بصفات المخلوقين، ولا يحرفوها تحريف المعطلين.
ثانياً: موافقة أبي الحسن الأشعري للسلف في هذا الأصل العظيم، مما يستلزم أن يوافقه كل من انتسب إليه، وإلا كان انتسابهم إليه دعوى مجردة.
[بطلان دعوى التفويض عن السلف وأنه يعود إلى التأويل]
ثالثاً: وتبين لنا كذلك بطلان دعوى الأشعريّيْن في أن التفويض هو مذهب السلف في الصفات، ويعنيان به تفويض المعنى لا الكيفية.