مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل
وَلا يُورَثُ.
قوله: (ولا يُورَثُ) قال ابن العربي: وإنما ذكرناه في قسم التحليل؛ لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض زال عنه أكثر ملكه، ولَمْ يبق له إلاّ الثلث، وبقى ملك رسول الله ﷺ بعد موته على ما تقرر في آية المواريث (١).
تنبيهات:
الأول: وجه ذكر هذه الخواص في مقدمة النكاح كثرتها فيه.
الثاني: ليس كل ما ذكر هنا مشهوراً بل فيه أشياء ما قال بها إلا من شذ من العلماء كوجوب الضحى عليه ﵇، واستبداده بجميع الخمس.
الثالث: ليس ما قيل باختصاصه به ﷺ محصوراً فيما ذكر، ففي صحيح مسلم عن سفيان: أن نومه ﷺ لا يوجب وضوءاً (٢)، وفي رسم قطع الشجر من الجامع في " القبس " أَيْضاً أنه ﵇ يحكم وهو غضبان بخلاف غيره، ودليله ما رويناه في صحيح البخاري: أنه حكم ﵇ للزبير (٣) على الأنصاري الذي أحفظه - أي: أغضبه - إذ قال له: أن كان ابن عمتك. (٤) إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة.
[أحكام النكاح]
نُدِبَ لِمُحْتَاجٍ ذِي أُهْبَةٍ نِكَاحُ بِكْرٍ ونَظَرُ وَجْهِهَا وكَفَّيْهَا فَقَطْ بِعِلْمٍ، وحَلَّ لَهُمَا حَتَّى نَظَرُ الْفَرْجِ كَالْمِلْكِ وتَمَتُّعٌ بِغَيْرِ دُبُرٍ وخُطْبَةٌ بِخِطْبَةٍ وعَقْدٍ وتَقْلِيلُهَا وإِعْلانُهُ وتَهْنِئَتُهُ والدُّعَاءُ لَهُ وإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ غَيْرِ الْوَلِيِّ بِعَقْدِهِ وفُسِخَ إِنْ دَخَلا بلا هو ولا حَدَّ إِنْ فَشَا ولَوْ عَلِمَ، وحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ ولَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ وفُسِخَ إِنْ لَمْ يَبِنْ وصَرِيحُ خِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ.
قوله: (نُدِبَ لِمُحْتَاجٍ ذِي أُهْبَةٍ نِكَاحُ بِكْرٍ) في بعض النسخ: (نكاح وبكر) تصريح بأنهما مندوبان وهو المقصود على كلّ حال.