Skip to content

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Printed page: 1/ 308

Text

[باب الاعتكاف] الاعْتِكَافُ نَافِلَةٌ، وصِحَّتُهُ لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ بِمُطْلَقِ صَوْمٍ، ولَوْ نَذْراً ومَسْجِدٍ. قوله: (ومَسْجِدٍ) معطوف عَلَى صوم لا عَلَى مطلق؛ ولذا لَمْ يعد الباء أي: وصحته بمطلق مسجد، جامعاً كان أو غير جامع، بدليل الاستثناء بعده. إِلا لِمَنْ فَرْضُهُ الْجُمُعَةُ، وتَجِبُ بِهِ، فَالْجَامِعُ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ وإِلا خَرَجَ. قوله: (إِلا لِمَنْ فَرْضُهُ الْجُمُعَةُ، وتَجِبُ بِهِ) أي: وهي تجب فِي زمان الاعتكاف، فالباء ظرفية ومجرورها للاعتكاف بحذف المضاف، والجملة حالية ذات واو ينوي بعدها المبتدأ كأنه قال: والحالة هذه. وبَطَلَ كَمَرَضِ أَبَوَيْهِ، لا جَنَازَتِهِمَا مَعاً. قوله: (كَمَرَضِ أَبَوَيْهِ، لا جَنَازَتِهِمَا مَعاً) فِي سماع ابن القاسم: يخرج لمرض [أحد] (١) أبويه، وفِي " الموطأ ": لا يخرج لجنازتهما. وفرّق الباجي بأنهما إِذَا كانا حيين لزمه طلب مرضاتهما واجتناب سخطهما فيجمع بين الأمرين بر أبويه بالخروج إليهما والإتيان باعتكافه بأن يبتدأه، ولا يلزم عَلَى ذلك ترك حضور جنازتهما؛ إذ لا يعرفان حضوره فيرضيهما ذلك، ولا [يعلمان] (٢) بتخلّفه فيسخطهما، فاعترض بأن ذلك من حقوقهما، وألزم عَلَيْهِ الخروج إِذَا مات أحدهما، فإن عدم خروجه له يسخط الآخر. كذا فِي " التوضيح " (٣). وغايته أنه إلزام لا نصّ فالتزم هنا ذلك فقال: " لا جنازتهما معاً " ولَمْ يقل ذلك فِي مرضهما إذ لا فرق بين مرضهما معاً ومرض أحدهما، ولَمْ يعرج ابن عرفة عَلَى الإلزام فضلاً عن الالتزام (٤).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣). (٢) في (ن ٣): (يعلمون). (٣) انظر: التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٢/ ٢٧٤. (٤) انظر: الموطأ برقم (٨٨٨)، كتاب الصيام، باب الاعتكاف، والمنتقى، للباجي: ٣/ ١١٠، والبيان والتحصيل، لابن رشد: ٢/ ٣٢١، ٣٢٢.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل» (١/ ٣٠٨)
Short
ابن غازي، مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل، ج ١، ص ٣٠٨.
Full
ابن غازي (ت ٩١٩هـ). مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل. ٩١٩هـ، ج ١، ص ٣٠٨.

Go to a printed page