Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ١٢/ ١١٥

القاعدة الثّانية [الواجبات]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

الواجبات لا تثبت احتياطاً بالشّكّ (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق قريباً بيان معنى الواجبات. وقد سبق كذلك قريب من معنى هذه القاعدة فالواجبات إنّما تثبت بدليل مقطوع به أو مظنون ظنّاً غالباً، وعند وقوع الشّكّ في دليل الوجوب فلا يثبت الواجب بدليل مشكوك في ثبوته؛ لأنّ الواجب القطعي يلزمه دليل قطعي. والمراد بالواجب هنا الفرض، فإذا شككنا في وجوب أمر فإنّ الاحتياط عدم ثبوت ذلك الواجب حتى يقوم على ثبوته دليل قطعي؛ لأنّه ما لم يرد بالإيجاب نصّ أو إجماع أو معناهما لا يثبت إيجابه.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

لا تجب الطّهارة على من تيقّنها وشكّ في الحدث. عند غير مالك ﵀.

ومنها: لا تجب الزّكاة في المتولّد بين الوحشي والأهلي - وهو مذهب الشّافعي ﵀ وقد رجّحه ابن قدامة ﵀؛ لأنّ الأصل انتفاء الوجوب، ولا نصّ في هذه ولا إجماع؛ لأنّ النّص إنّما