Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٩/ ٣٤٦

القاعدة العاشرة بعد المئتين [المختلف بالرّقّ والحرّيّة]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ما يختلف بالرّقّ والحرّيّة يكون المعتبر فيه حال تقرّر الوجوب (١). عند مالك ﵀.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الحال الّذي يختلف الحكم فيه بسبب الحرّيّة أو الرّقّ فإنّ المعتبر فيه حال تقرّر الوجوب، أي حال ثبوت الوجوب في ذمّة المكلّف. لا حال الأداء.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا زنى وهو عبد - فعليه جلد خمسين - أي نصف حدّ الحرّ. فإذا تحرّر بعد ذلك وقبل إقامة حدّ الزّنى عليه فحدّه خمسون؛ لأنّ الحدّ وجب عليه وهو عبد، باتّفاق.

ومنها: الأمة إذا طلّقت تطليقة رجعيّة، ثم أعتقت بعد الطّلاق وقبل انتهاء عِدَّتها - وعدّة الأمة حيضتان - صارت عدّتها عدّة الحرّة، وأمّا إذا كان الطّلاق بائناً لم تنتقل عدّتها، وهذا عند الحنفية وأحد قولي الشّافعي ﵀، وهو قول أحمد ﵀ (٢).

وأمّا عند مالك وأحد القولين عند الشّافعي رحمهما الله فلا تنتقل عدّتها إلى عدّة الحرائر؛ لأنّ العدّة تقرّرت عليها في حال رقّها.