موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٩/ ٢٩٥
ومفاد الحديث: إنّ من يشاور النّاس لا يهلك ولا يخطئ؛ لأنّه يشارك بعقله ورأيه عقول النّاس وآراءهم. ولذلك أمر الله ﷿ رسوله ﷺ بالمشاورة - مع استغنائه ﵊ عنها بالوحي - ولكن تعليماً لأمّته، وبياناً لأهمّيّة المشورة ومكانتها. فقال سبحانه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١) ومدح المؤمنين فقال عزّ من قائل: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (٢).
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من أراد أن يتزوّج فعليه أن يستشير الأمناء فيمن يتزوّج، فيسأل عنها، وعن أهلها حتى يطمئنّ إلى دينها وخُلُقها وعنصرها وبيئتها ووسطها الاجتماعي الّذي تعيش فيه، فيقدم على الزّواج منها.
ومنها: مشاورة رسول الله ﷺ أصحابه الّذين خرجوا معه لرصد عير قريش قبيل معركة بدر، حيث قال ﵊: "أشيروا عليَّ أيّها النّاس". وكرّرها ليعرف ردّ الأنصار. والقضيّة معروفة.