موسوعة القواعد الفقهية
ومفاد هذه القاعدة: أنّ تلك الوظيفة على الأرض خاصّة، فما كانت الأرض خراجيّة فعلى مالكها الخراج وإن كان مسلماً، وإن كانت الأرض عشريّة فعلى مالكها العشر وإن كان ذمّيّاً.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الأرض التي اسلم عليها أهلها ففيها العشر، لا يتغيّر بتغيّر المالك، ولكن قال بعضهم: إذا ملكها الذّمّي ففيها عُشران. أي يضاعف عليه العشر.
ومنها: الأرض التي فتحت عنوة - أي بالقوّة - وقسّمها الإمام بين الغانمين الفاتحين فكذلك يجب فيها العشر وتبقي عشريّة لا تتغيّر.
ومنها: الأرض التي فتحت عنوة وأبقى الإمام أهلها فيها - كأرض العراق والشّام ومصر - ففيها الخراج لا تتغيّر عن ذلك ولا تصير أرض عشر ولو ملكها بعد ذلك مسلم، خلافاً لمالك رحمه الله تعالى.
ومنها: الأرض الخراجيّة التي وظّف عليها أمير المؤمنين عمر ﵁ خراجاً معلوماً، فتبقى خراجيّة ويبقى ما وُظِّف عليها سواء كان خراج وظيفة أو خراج مقاسمة ولا يتغيّر ولو تغيّر المالك (١).