موسوعة القواعد الفقهية
القاعدة الرّابعة والخمسون [ما استحلّ بتأويل القرآن]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
لا قَوَد في دم استحلّ بتأويل القرآن، ولا حدَّ في فَرْج استحلّ بتأويل القرآن، ولا ضمان في مال استحلّ بتأويل القرآن. كلّ ذلك بشرط المنَعَة (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تمثَّل أساساً لمعاملة المحاربين من المسلمين، والخارجين على الإمام إذا كانوا متأوّلين ولهم مَنَعة. وترتّب على خروجهم قتل أو وطء أو امتلاك مال.
فمفاد القاعدة: ثلاثة أمور بشرطين: الأمر الأوّل: أنّه لا قصاص في القتلى. والأمر الثّاني: أنّه لا حَدَّ في الوطء. الأمر الثّالث: أنّه لا ضمان في الأموال. والشّرطان: الأوّل، أن يكون خروجهم وقتلهم ووطؤهم وأخذهم الأموال بسبب تأويلهم لكتاب الله. والشّرط الثّاني: أن يكون لهم مَنَعة أي قوّة وجماعة كبيرة. والأصل في هذا كلّه فعل الإمام علي ﵁ في معاملته مَنْ قاتله من أتباع معاوية بن أبي سفيان ﵄ أو في معاملته لمن قاتله من