موسوعة القواعد الفقهية
في الشّجر والأرض جميعاً؛ لأنّ الشّجر تبع للأرض وليس الثّمر تابعاً للشّجر وحده، فانقسم الدّين على قيمة الثّلاثة سواء فيذهب الشّجر بثلث الدّين.
ومنها: إذا قطع قاطع يد إنسان من نصف السّاعد فعليه نصف الدّيّة؛ لأنّه ليس للسّاعد ولا للكفّ بدل مقدّر سوى الأصابع - فلو قطعها كلّها فعليه نصف الدّية - ولكن عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أنّه عليه إلى جانب نصف الدّية حكومة عدل في نصف السّاعد حيث إنّه لم يجعل تبعاً للكفّ لأنّه لا تبع للتّبع - فالكفّ تبع للأصابع في وجوب نصف الدّية ولا يمكن جعل السّاعد تبعاً للأصابع لأنّ الكفّ حائل بينه وبين الأصابع فوجب فيه حكومة عدل. وعند أبي يوسف ﵀ لا يجب إلا أرش اليد لحديثين رواهما (١).
رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة:
ما سبق ذكره من أنّ الأب تابع للجدّ والابن تابع للأب، فكان الأب تابعاً من وجه متبوعاً من وجه.
ومنها: وكيل الوكيل جائز إذا أذن الأصيل، فالوكيل الأوّل تابع للأصيل وهو متبوع بالوكيل الآخر.