Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٨/ ٧٥٤

القاعدة التّاسعة عشرة [الحقيقة والمجاز]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

اللفظ إذا كان له معنى حقيقي مستعمل ومعنى مجازي متعارف يرجّح المعنى الحقيقي - عند أبي حنيفة ﵀ وعند الصّاحبين رحمهما الله - المجازيّ (١).

وفي لفظ: الكلام إذا كان له حقيقة مهجورة ومجاز مستعمل، يحمل على المجاز المستعمل بالإجماع (٢). وقد سبقت في قواعد حرف الكاف تحت رقم ٣٦.

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

القاعدة الأولى صريحة في وجود الاختلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه ﵏ جميعاً. والقاعدة الثّانية تبيّن أنّ الأمر مجمع عليه، فهل بين القاعدتين تنافٍ؟

لا تنافي بين مدلولي القاعدتين ومفادهما:

حيث إنّ القاعدة الأولى تشير إلى وجود الاختلاف في حالة وجود استعمال - ولو قليل للحقيقة - والقاعدة الثّانية تفيد الإجماع على الحمل على المجاز المستعمل في حالة هجرٍ للحقيقة وعدم استعمال لها. فلا تعارض ولا تناف بين القاعدتين إذ لكلّ واحدة منهما مجالها.