موسوعة القواعد الفقهية
القاعدة التّاسعة عشرة [الحقيقة والمجاز]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
اللفظ إذا كان له معنى حقيقي مستعمل ومعنى مجازي متعارف يرجّح المعنى الحقيقي - عند أبي حنيفة ﵀ وعند الصّاحبين رحمهما الله - المجازيّ (١).
وفي لفظ: الكلام إذا كان له حقيقة مهجورة ومجاز مستعمل، يحمل على المجاز المستعمل بالإجماع (٢). وقد سبقت في قواعد حرف الكاف تحت رقم ٣٦.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة الأولى صريحة في وجود الاختلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه ﵏ جميعاً. والقاعدة الثّانية تبيّن أنّ الأمر مجمع عليه، فهل بين القاعدتين تنافٍ؟
لا تنافي بين مدلولي القاعدتين ومفادهما:
حيث إنّ القاعدة الأولى تشير إلى وجود الاختلاف في حالة وجود استعمال - ولو قليل للحقيقة - والقاعدة الثّانية تفيد الإجماع على الحمل على المجاز المستعمل في حالة هجرٍ للحقيقة وعدم استعمال لها. فلا تعارض ولا تناف بين القاعدتين إذ لكلّ واحدة منهما مجالها.