Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٨/ ٧٥١

القاعدة السّادسة عشرة [اللفظ ذو المعْنيين]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

اللفظ إذا تعدى معنيين أحدهها أجلى من الآخر والآخر أخفى، فإنّ الأجلى أملك من الأخفى (١).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبقت هذه القاعدة في قواعد حرف الهمزة تحت الرّقم ٤٢٥.

فاللفظ إذا كان يحتمل معنيين أحدهما أوضح من الآخر فالحَمل على المعنى الأوضح أولى من الحَمل على المعنى الأخفى.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٢) الآية. فعند الحنفيّة يحمل لفظ عقَّدتم على العقد أي الحلف على أمر مستقبل وهو عندهم أجلى وأوضح، خلفاً للشّافعي ﵀ الّذي يحمله على عزم القلب الّذى يقع على الماضي والمستقبل. وهو الأخفى.