موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٨/ ٢٥٧
القاعدة الثانية والثمانون [قيام حق الشرع - أقوى الأعذار]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
قيام حق الشرع في الرد لفساد السبب أقوى الأعذار (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المعاملات الجارية بين الناس منها الصحيح ومنها الباطل والفاسد، فما كان منها باطلاً أو فاسداً فيجب رده وفسخه سواء أكان فيه حق الله ﷾ أم حقوق العباد. وإذا قام ووجد حق الشرع بإيجاب الرد والفسخ في معاملة أو معاقدة ما فإن هذا العذر - أي حق الشرع - يعتبر من أقوى الأعذار لوجوب الفسخ والرد؛ لأن حق الله أقوى الحقوق.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا نكح رجل امرأة نكاحاً فاسداً: كأن تزوجها بغير ولي أو بغير شهود فيجب في هذه الحالة فسخ النكاح وبطلانه، ولا يجوز للرجل أن يطأ المرأة، ولا يجوز للمرأة أن تسلِّم نفسها للرجل؛ لأن حق الله ﷾ يوجب الفسخ.