موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٧/ ٤٠٣
القاعدة الأربعون [العرف المقيِّد]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
العرف يقيد مطلق اللفظ (١).
وفي لفظ: "العرف قاض على الوضع" (٢)، أي راجح عليه ومقيد له.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها
.
هذه القاعدة سبق لها مثيلات، ينظر القاعدة رقم (١٩٢) من قواعد حرف التاء.
ومفادها: أن العرف بشروطه يقيد اللفظ المطلق ويخصص عمومه.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها
.
إذا كان من عادة أهل بلدة أن المهر منه معجل ومنه مؤجل، فحين الإطلاق يكن نصف المهر معجلاً ونصفه مؤجلاً لأقرب الأجلين الطلاق أو الموت - وإن لم يذكر في العقد - ولكن إذا نصَّ في العقد على تعجيل المهر كله فلا يجوز للزوج أن يحتج بأن العرف يوجب تأجيل جزء منه؛ لأن العرف لا يعارض النص.
ومنها: إذا تأَجر شخص داراً أو دكاناً - وكان من عادة الناس دفع نصف الإجرة مقدماً - ولم ينص في العقد على خلاف ذلك - فيجب على المستأجر دفع نصف الأجر مقدماً، وعلى المؤجر قبول ذلك. وليس لأحدهما