موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٥/ ١٤٩
القاعدة السادسة والخمسون [شهادة القلب - التحري]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
شهادة القلب في التحري تكفي (١)
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها
.
المراد بشهادة القلب: طمأنينة القلب وارتياحه إلى نتيجة التحري، كطمأنينته وارتياحه بعد الاستخارة المشروعة.
والمراد بالتحري في الأشياء: طلب ما هو أجرى بالاستعمال في غالب الظن، وأحرى: أجدر وأخلق (٢)، يقال: فلانٌ حَريٌ بكذا - على وزن فعيل - أي خليق وجدير، ويقال: تحرّى فلان بالمكان: إذا تمكَّث، وفلان يتحرى كذا أي يتوخاه ويقصده (٣).
فالتحري في الاصطلاح الفقهي: هو التثبيت في الاجتهاد لطلب الحق والرشاد عند تعذر الوصول إلى حقيقة المطلوب والمراد (٤).
فمفاد القاعدة: أن طمأنينة القلب وارتياحه لنتيجة التحريَ تكفي في التزام ما وقع عليه تحرِّيه، والتحري إنما يكون فيما يباح للضرورة، وما لا يباح في حالة الضرورة لا يجوز التحري فيه.