موسوعة القواعد الفقهية
القاعدة التاسعة [شرائط الفرض]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
شرائط إقامة الفرض ما يكون في وسع المرء عادة (١). عند الشافعي ﵀.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها
.
الشرائط جمع شريطة، والمراد بها هنا: الشروط المطلوب توافرها لحصول الفرض كالصلاة وأداء فريضة الحج.
فمفاد القاعدة: أن الشروط التي يجب توافرها لصحة إقامة الفرض مقيدة بالإمكان، أي ما يكون في وسع المرء الإتيان به عادة بحيث لا يشق عليه؛ لأن المشقة في الشرع مدفوعة، قال السرخسي: هذا عند الشافعي رحمه الله تعالى.
ولا أَظن أحداً من العلماء يخالف في هذا؛ لأن الله ﷾ قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢). ولكن الخلاف في بعض المسائل التي يراها بعضهم داخلة تحت هذه القاعدة ويراها آخرون غير مندرجة تحتها لمعارض راجح عنده كالمسألة التالية.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها
.
المرأة إذا أرادت الحج وليس لها محرم فيجوز عند الشافعي ﵀ أن تحرم في رفقة نسوة ثقات؛ لأن هذا سفر لإقامة الفرض فلا يشترط فيه المحرم