موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٥/ ٥٨
القاعدة الرابعة [الشبهة الدارئة]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
الشبهة كالحقيقة فيما يندرئ بالشبهات (١).
وفي لفظ: "الشبهات الدارئة للحدود" (٢).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما
.
هاتان القاعدتان لهما صلة بالقاعدة السابقة.
ومفاد هاتين القاعدتين: أن الشبهة تعمل عمل الحقيقة في درء ودفع العقوبات التي تندرئ بها وهي الحدود، دون التعازير حيث لا تعمل فيها الشبهة.
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما
.
حد الزنا والسرقة والقتل والقذف والسكر كلها تندرئ بالشبهة إذا وجدت عند الفعل.
فمن زنا بجارية امرأته وقال: إنه ظن أنها تحل له، فلا يقام عليه الحد. فظن الحل هنا كحقيقة الحل في عدم إقامة الحد. ولكن لا ينفي ذلك تعزيره لعدم التثبت قبل الوقوع في الإثم.
ومنها: من سرق وادعى أن له حقاً في المسروق درئ عنه الحد كذلك لاحتمال صدقه.