Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٢/ ٤٦٥

القاعدة تمام المئتين [الاستصحاب]

أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:

التمسك بالاستصحاب يصلح للدفع لا للإثبات (١).

وفي لفظ: التمسك بالأصل يصلح حجة لإبقاء ما كان على ما كان (٢)

ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

الاستصحاب في اللغة: من الصحبة ومعناها: الملازمة والمواءمة. قال ابن فارس: الصاد والحاء والباء أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته وكل شيء لاءم شيئاً فقد استصحبه (٣). وقال في القاموس: استصحبه: دعاه إلى الصحبة ولازمه (٤).

وأما في اصطلاح الفقهاء: فإن الاستصحاب هو: لزوم حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه، كالملك عند جريان العقد المملك وكشغل ذمة المتلف عند وقوع الإتلاف (٥).

والدفع: المراد به هنا: إبقاء ما كان على ما كان وعدم تغييره.

والإثبات: استحقاق ما لم يكن ثابتاً قبل.

فالاستصحاب عند الحنفية وآخرين إنما هو حجة لإبقاء ما كان على ما كان وليس حجة لإثبات وتحصيل ما لم يكن حاصلاً.