المسألة الثانية: "مكانة هذه القاعدة". وما تدخله من أبواب الفقه
.
إذا كانت هذه القاعدة بنيت على حديث [إنما الأعمال بالنيات ..] فمكانتها بمكانة ما بنيت عليه وشرفها بشرفه وأهميتها بأهميته، وقد رأينا فيما سبق مكانة هذا الحديث وأهميته في الإسلام.
ولقد قال السيوطي (١): إعلم أنه قد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر حديث النية. وقد مر معنا قول البخاري (٢): ليس في أخبار النبي ﷺ شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه. واتفق الأئمة الشافعيّ (٣)، وأحمد (٤)، وابن مهدي (٥)، وابن المديني (٦) وأبو داود (٧)، والدارقطنيّ (٨) وغيرهم على أنه ثلث العلم، وعند أحمد: إنه أحد القواعد