Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٢/ ٤٥٩

القاعدة السابعة والتسعون بعد المائة [التكليف]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

التكليف بحسب الوسع (١).

وفي لفظ: التكليف ثابت بقدر الوسع (٢).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التكليف لغة: من الفعل كلَّف يكلِّف وهو الأمر بما يشق، وتكلف الشيء تجشمه وتحمله بمشقة، والتكليف: تحمل المشاق.

ومنه قول الخنساء تماضر بنت الشريك السلمية رضى الله عنها ترثي أخاها صخراً:

يكلِّفه القوم ما نابهم ... وإن كان أصغرهم مولدا

والتكليف في الشرع: الخطاب بأمر أو نهي، أو إلزام مقتضى خطاب الشرع (٣).

والمعلوم من الشرع أن التكليف بحسب الوسع أي طاقة الإنسان وقدرته فالله ﷿ لم يكلفنا بما يشق علينا ويعسر علينا فعله، قال ﷾ ﴿لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٤). والأدلة على ذلك كثيرة جدًّا.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

التكاليف الشرعية كلها من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد وغيرها إنما