Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٢/ ٣٠٧

القاعدة الحادية بعد المائة [تصرف الإِمام]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

تصرف الإِمام على الرعية منوط بالمصلحة (١).

أصل هذه القاعدة: من قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁؛ إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت (٢).

وقال ﵁ مخاطباً عماراً وابن مسعود وعثمان بن حنيف ﵃ لما ولاهم العراق: إني أنزلت نفسي وإياكم من هذا المال بمنزلة والي اليتيم، فإن الله ﵎ قال: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (٣)﴾ (٤).

واصل ذلك ودليله قوله ﵊: "ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم وينصح لهم كنصحه وجهده لنفسه إلا لم يدخل معهم الجنة" (٥).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالرعية هنا: عموم الناس الذين تحت ولاية الوالي أو الإِمام.